عباس العزاوي المحامي
36
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
إمارة الموصل مرات عديدة واستمرت هذه الأسرة في الحكم فلم تقو عليها الدولة العثمانية فبقيت في الإدارة . طال حكمها أكثر من حكم المماليك . دام إلى سنة 1250 ه - 1834 م تتخلله فواصل إلا أنها لم تفارق الحكم من بعض الوجوه ، فلم يكن الولاة الجليليون متوالين ولكن المواهب قوية فلا تلبث أن تعود إلى الإدارة . وعندي مشجر مخطوط في أسرتهم . ورد في تاريخ العراق بين احتلالين ذكر بعض ولاتهم لا سيما الحاج حسين باشا الجليلي وما قام به من الدفاع عن الموصل أيام نادر شاه فوقف في وجهه . وأخبارهم في تاريخ الموصل للأستاذ الصائغ ، وفي كتاب مخطوطات الموصل ، وفي كتاب منية الأدباء في تاريخ الموصل الحدباء لياسين بن خير اللّه الخطيب العمري نشره وحققه الأستاذ سعيد الديوه جي مدير متحف الموصل . وفي تاريخ العراق بين احتلالين ( ج 5 و 6 ) . وآخر الأمراء من هذه الأسرة يحيى باشا ابن نعمان باشا الجليلي . وفي ولايته الأولى من سنة 1238 ه إلى 1242 ه - 1827 م كتب الشاعر عبد الباقي العمري الموصلي المعروف ( كتاب نزهة الدنيا في الوزير يحيى ) . وهو من آثاره المهمة . عندي مخطوطته الأصلية كما أعتقد . وفي ولايته الأخيرة من سنة 1249 ه إلى سنة 1250 ه كان ما نسب إليه من سبب الاتفاق مع الشيخ صفوق غير صحيح فإن تدابير الدولة الأصلية انصرفت إلى القضاء على المتنفذين قضت على المماليك وثنت بالجليليين . وهمها القضاء على هؤلاء قبل كل شيء فاتخذوا سببا ظاهريا وهو قضية الشيخ صفوق للمعذرة . وسبق ذلك استخدام الولاة من العمرية ومن آل ياسين المفتي . وهي أسباب غير مباشرة أيضا . وهذه الإمارة نالت منزلة كبيرة وخدمة عظيمة للثقافة قامت بها في تأسيس المعاهد الخيرية من مدارس وجوامع حافظت بها على الآداب والعلوم وناصرت المؤلفين وكفاها هذا . وما تقوله البعض عليهم فلا قيمة له ويدل على تفكير ضيق وحنق زائد إذ لو لاهم لكانت الموصل في